الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤

القياس فيما يوجبه النظر، غير أن حق الأشجار في جنب ثبوت الأرض كحق الحيوان في جنب ثبوت الأشجار والله أعلم. وفي الأثر: قال ابو سفيان: كان أبو عبيدة يضعف أمر الشفعة ويقول: لا تحبس على اليتيم حتى يكبر، ولا على غائب حتى يقدم، قال: فابتلي بها رجل من المسلمين فجاء يسأله، فقال له: إذهب إلى أشياخ البصرة واسأل: هل لجابر فيها أثر؟ فجاء إلى منازل محمد فسأل فوجد جابراً كان يراها ويوجبها، فأمره أن يأخذ بقول جابر والله أعلم. وعند أصحابنا: لا شفعة لغائب ولو قدم من يومه ذلك، إلا إن كانت له خليفة فهو كغيره من الناس، وإن استخلف له العشيرة بعد البيع خليفة فلا يدركها كما لا يدركها هو إذا قدم بعد

قوله: غير أن حق الأشجار الخ، المراد من هذا تشبيه الأشجار بالحيوان في مضرتها لغيرهما وعدم مضرة الغير لهما، يعني أن الشجر تضر الأرض ولا تضره، كما أن الحيوان يضر الشجر ولا يضره الشجر، والله أعلم. قوله: وفي الأثر الخ، المناسب أن يقول مثلا، مسألة أو نحو ذلك، كما هو

ظاهر

ذلك

قوله: فابتلي بها رجل من المسلمين، الظاهر – والله أعلم -، أنه كان غائباً. قوله: لا شفعة لغائب الخ، استثنى أصحابنا المشارقة رحمهم الله، الحاج والغازي، إذا لم يتأخرا عن أصحابهما فليراجع

قوله: ولو قدم من يومه ذلك، يعني لتقدم سبب الشفعة على قدومه

من

- TTE -