الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٥

البيع، وكذلك اليتيم والمجنون والأبكم لا شفعة لهم إلا إن كانت لهم خلائف كالغائب سواء لأن العلة التي بها أزيحت الشفعة عن هؤلاء تعطيل حق واجب إلى غاية لا تدرك. وفي الأثر: وروى الشيخ رضي الله عنه وعنا وعن جميع المسلمين عن أبي محمد وأرسفلاس عن أبيه عن أبي يحيى الفرسطائي، أنه لقي رجلاً في ناحية زويلة فقال له: إن أبا يحيى سليمان بن ماطوس أزاح الشفعة عن الغائب و اليتيم، قال: فقال أبويحيى الفرسطائي: فقدمت على أبي يحيى سليمان بن ماطوس فأخبرته بذلك فقال لي: قل له ذلك تعطيل الحقوق يا جاهل والله أعلم. وما اشترى الغائب في غيو بته أو اشترى عليه من غير خلافة، فلا تدرك عليه فيه الشفعة كما لا يدركها هو، إلا إن كان الشفيع مع الغائب المشتري ماله،

قوله: والأبكم، لعله إذا لم تفهم إشارته.

قوله: وفي الأثر: روي عن الشيخ الخ، هذا الأثر المراد به كلام الشيخ أبي زكريا رحمه الله.

قوله: إنه، توكيد لقوله: إن أبا يحيى الخ.

قوله: من غير خلافة، قيد في كل منهما، فهو متنازع فيه، وأما إذا وقع البيع أو الشراء بالخليفة فإنه يشفع، لأن الخليفة الحاضرة تقوم مقام الغائب في

البيع والشراء، والله أعلم.

قوله: المشترى ماله شفعته، أي المشترى الشيء الذي له شفعته، فما

- 225 -