الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٦

شفعته في بلدة واحدة فإنه يدرك عليه الشفعة، وإذا كان في بلدة أخرى فلا يدرك عليه الشفعة لأنه غائب عنه، وكذلك اليتيم والمجنون والأبكم لا تدرك عليهم الشفعة كما لا يدركونها، وهذا فيها اشتري عليهم من غير خلافة، ولو جوزه اليتيم عد بلوغه والمجنون بعد إفاقته، والغائب بعد قدومه، لأنه بيع وقع عليهم في حال لا تدرك عليهم فيه الشفعة و إن كانت الخليفة فهم كغيرهم من الناس، وإن تبرأ الخليفة من الخلافة قبل أن يأخذ الشفيع شفعته فله أن يجيبها حتى يقدم الغائب أو يبلغ الطفل، أو يفيق المجنون أو تكون لهم خلائف فيدركها عليهم، ولا يدرك على العشيرة أن يستخلفوا الغائبهم أو ليتيمهم أو مجنونهم خليفة يدرك عليه شفعته لأن ذلك لم يكن صلاحاً لهم حتى يدركها عليهم والله أعلم. وأما إن اشترى

مفعول به.

قوله: وهذا فيما اشتري عليهم من غير خلافة، وكذلك ما اشتري لهم، وهذا إنما يكون في بيع الفضولي وشرائه، وأما اليتيم ومن ذکر معه، فإنه لا يتأتى منهم البيع ولا الشراء لاختلال شرط العاقدين كما هو معلوم. قوله: وإن تبرأ الخليفة الخ، يؤخذ منه أنه يجوز للخليفة أن ينزع نفسه الخلافة، وظاهره ولو كان خليفة من قبل الأب والله أعلم، فليراجع. قوله: فله أن يحييها، معنى الإحياء أن يشهد أنه باق على طلب حقه إلى

من

أن يجد إليه سبيلاً

- 326 -