الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٧رجل من رجل أرضاً وللمشتري شريك غائب ثابتة الشركة بينهما، فإن للشفيع فيه الشفعة لأن شريكه بمقامه كالخليفة من حيث ثبتت بينهما الشركة والله أعلم. والوالد يقوم مقام الولد ما دام طفلاً في ما له وما عليه والله أعلم. وقد ذكر عن بعضهم أنه لا شفعة لغائب ولا ليتيم إلا في المشاع، وأما المقسوم، فقيل: لا يدركها به (لعله فيه)، وذلك أن المشاع وقع الاتفاق أن فيه الشفعة والاختلاف في المقسوم، فلذلك ضعفوها فيه فأزاحوها عن اليتيم والغائب فيه، وقال بعضهم: إن الغائب له الشفعة بعد قدومه واليتيم له الشفعة بعد بلوغه، والمجنون والأبكم بعد إفاقتهما لأنهم بمنزلة غيرهم في الحقوق، أكثر القول بأن ليس لهم شفعة
قوله: ثابتة الشركة بينهما، أي سواء كانا عقيدين أم لا، كما يدل عليه عموم كلامه، والله أعلم.
قوله: يقوم مقام الولد، يعني من غير استخلاف
قوله: وقد ذكر عن بعضهم الخ، هذا في الحقيقة مقابل للقول بمنعها مطلقاً،
والمراد أنه يدركها بالشركة في الرقاب، ولا يدركها بالشركة في المنافع
قوله: وقال بعضهم: إن الغائب الخ، الحاصل أن في الغائب ومن ذكره معه ثلاثة أقوال، قول: إنهم ليسوا كغيرهم مطلقاً، وهو المختار، وقول: إنهم كغيرهم مطلقاً، وهو قول جابر رحمه الله، وقول: بالتفضيل بين المشاع
والمقسوم.
- 327 -