الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣١باعه الوالد أيضاً لا يدرك الولد فيه الشفعة لئلا ينتقض فعل أبيه، ومنهم من يقول: يدركها فيهما باعه أبوه ويدركها جميع القرابة، بعضهم على بعض، وخليفة الغائب واليتيم والمجنون والأبكم، والوصية لا يدركون الشفعة لما باعوه من هذه الأموال التي في أيديهم لأن الشفيع لا يكون بائعاً وإنما يكون من يجوز أن يكون مشترياً، والرجل الواحد لا يجوز أن يكون بائعاً شفيعاً كما لا يكون
قوله: ولا يدرك الولد أيضاً الشفعة على والده، يعني وأما على جده ففيه تفصيل. قال عمهنا يحيى رحمه الله مصرحاً بما أشار إليه المصنف رحمه الله بقوله:: ويدر کا جميع القرابة الخ، ما نصه: وقد يدرك الشفعة الأخ عند أخيه والزوج عند زوجته والزوجة عند زوجها والولد عند والدته والوالدة عند ولدها والجد عند ولد ولده وولد الولد عند جده، إذا كان أبوه حياً فيدركها الكبير دون الصغير والله أعلم، انتهى. قوله: وكذلك ما باعه الوالد أيضاً الخ، لم يتعرض رحمه الله لما باعه أحد الزوجين للآخر، ولا لما باعه الولد لوالده، وفي كتب أصحابنا المشارقة رحمهم الله: لا شفعة في شيء من ذلك بخلاف ما باع الوالد لولده ففيه خلاف، قالوا: فإن باعه بالاسترخاص قوم، وما باعت الأم لولدها ففيه الشفعة عندهم، فليراجع ما الحكم عند المغاربة، ثم رأيت عمنا يحيى رحمه الله، ذكر فيها باعه الولد لوالده قولين مصدراً بالشفعة، وجزم فيها باع الوالد لولده بالشفعة والله أعلم. قوله: لما باعوه من هذه الأموال، وأما ما باعوه من أموالهم للغير مما يدرك فيه الشفعة من يلون أمره، فإن الظاهر أنهم يدركون الشفعة لمن يلون أمره على من اشترى منهم، كما يؤخذ من كلامه رحمه الله في كتاب البيوع في باب الطوافة، حيث قال: وكذلك صاحب الشيء إذا أراد أن يشتريه لمن ولي أمره، فإنه ينادي بزيادته لجواز شرائه له ذلك الشيء الخ، فعلى هذا
•
- 331 -