الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٢

مشترياً، وكذلك المرتهن والمسلط إذا باعا الرهن الذي في أيديها

يكون بائعا مشترياً من جهتين مختلفتين، فينزل اختلاف الجهة بمنزلة اختلاف الذات، إلا أن ظاهر كلامه ها هنا أولاً وآخراً، يقتضي أنه لا شفعة في هذه الصورة أيضا، وأنه لا ينظر إلى اختلاف الجهة ويجاب عما ذكره في باب الطوافة، بأنه إنما جاز شراؤه متاعه ان ولي أمره، لوجود البائع صورة وهو الطواف والله أعلم فليحرر. ثم رأيت في الديوان ما هو صريح في أنه يشفع في هذه الصورة، أعني فيما باع من ماله، إذا كان لمن ولي أمره فيه شفعة، حيث قال بعد كلام على ما اشتراه خليفة اليتيم أو المجنون أو الغائب لنفسه لما لمن ذكر فيه الشفعة، أنه تدرك عليه لهؤلاء بالخليفة، وكذلك إن باع ما لواحد ممن ذكرنا فيه شفعة، فإنه يدركها له أيضاً. انتهى، فيوافق ما استخرجته من رحمه الله، في باب الطوافة، وذكر عمنا يحيى رحمه الله في المسألة قولين، مصدراً بأنه لا شفعة،. بيث قال: وكذلك خليفة الغائب إذا باع أرضه فلا يدرك فيه الشفعة للغائب، فإن باع أرضاً للغائب فلا يدرك شفعتها لنفسه، ومنهم من يقول: يدركها، وكذلك خليفة اليتيم أو المجنون أو الأبكم أو الأعمى الخ. قوله: وكذلك المرتهن والمسلط الخ، جزم أيضاً في الديوان، بأنهم يشفعون

كلامه

، حيث

ما باعوه حيث قال: والمرتهن يدرك شفعة ما باع من الرهن، إذا كان شريكا للراهن، وكذلك خليفة الوصية، وكذلك الوكيل على البيع والشراء، يرد جميع ما باعه أو اشتراه بالشفعة، إذا كان شريكه، وذكر في الدفتر أنه يرده للراهن إذا باع المرتهن ذلك الرهن، وكذلك ما باعه خليفة الوصية يرده الورثة بالشفعة، وذكر عمنا يحيى في المرتهن والمسلط قولين مصدراً بعدم الشفعة، ثم الظاهر أن العمل على ما في الإيضاح على ما ذكره عمنا أحمد بن سعيد الشماخي رحمه الله في كتاب السير حيث قال عند التعريف بصاحب الإيضاح ومدح مؤلفه ما نصه: وهذا التأليف ما أظن ألف في المذهب مثله جمعاً وتعليلا

رحمه الله

- 332 -