الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٣منه
والوكيل إذا وكل ببيع أرض أو شرائها فلا يدركون هؤلاء الشفعة لما باعوه لأن بيعهم إياه تسليم للشفعة، وكذلك ما اشتراه هؤلاء لمن استخلفوا عليه أو لمن وكلهم لا يدركون شفعته لأن الشفيع إنما يأخذ الشفعة من مشتر ولا يكون رجل واحد مشترياً شفيعاً لأن شراءه ذلك تسليم. للشفعة، وكذلك أيضاً لا يدركون شفعة ما باعوه أو اشتروه من أموال ما استخلفوا عليه لغائب آخر أو يتيم أو مجنون هم عليه خلائف، كما لا يدركون ذلك لأنفسهم، وما باع خليفة الميت على الوصية من أرض الميت بالوصية لا يدرك شفعتها ورثة الميت لأنهم بمنزلة البائع لها، ولو أرادوا
واختصاراً غير مخل، وتطويلا غير معمل ولا مكرر، وهو اعتماد أهل المغرب في وقتنا خصوصاً (نفوسة)، وبعده ديوان أبي زكرياء يحيى بن الخير، وبعدهما الديوان، ديوان الأشياخ الخ، ولكن اصاحب الديوان أن يجيب عن الملة التي ذكرها المصنف رحمه الله، بأن اختلاف الجهة بمنزلة اختلاف الذات والله أعلم. قوله: والمسلط، هو الذي جعل الرهن في يده ولم يكن صاحبه وسلط على بيع الرهن عند الأجل مثلاً.
قوله: لا يدرك شفعتها ورثة الميت الخ، فيه أنه ذكر أيضا في باب الطوافة، أن الطواف ينادي بعطية الورثة، إذا كان الشيء في يد الخليفة وأرادوا الشراء منه، وإذا كان يجوز شراؤهم فلم لا يجوز شفعتهم، فالمناسب حينئذ إما عدم قبول زيادتهم في الشيء أو جواز الشفعة والله أعلم. لكن لا حظ للنظر مع وجود الأثر، ويمكن الفرق بينهما بما أشار إليه المصنف رحمه الله، وهو أنه إنما
- 333 -