الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٤أن ينزعوها من يد الخليفة بما أوصى به الميت لكان لهم ذلك، وكذلك أيضاً الراهن فيها باعه المرتهن أو المسلط كما ذكرنا، وكذلك المرتهن فيها باعه المسلط، لا يدرك شفعته لأنه وكيله، ويدرك الموصى له شفعة ما باعه الخليفة، خليفة الميت على الوصية إذا أوصى له الميت بنصيب معروف ماله أو بأرض معروفة، قريباً كان أو أجنبياً، وإذا كان للميت خليفتان على وصيته، وقد استخلف كل واحد منهما شفعة ما باعه الآخر أو اشتراه، إذا كان له شفعته وإن جمعهما في الخلافة، فلا يدرك كل
من
قبلت زيادتهم، لأن الخليفة يجوز أن يبيع لهم، وإنما لم تجز شفعتهم لأنهم يعدون مسلمين للشفعة حيث لم يدفعوا الوصية للوصي ويمسكوا الشيء لأنفسهم مع جواز ذلك، وتقدم عن الديوان الجزم بأن الورثة يردون ما باع الخليفة، يعني والله أعلم - نظراً إلى أنهم شركاء ولم يسلموها بالفعل ولا ينظرون إلى اللازم
والله أعلم.
قوله: ويدرك الموصى له شفعة الخ، وذلك لأنه حينئذ شريك لم يقاسم. قوله: أو بأرض، المناسب أن يقول أو من أرض ليكون شريكا أو الباء بمعنى من، والحاصل أنه متى ثبتت له الشركة في الأصول أو في منافعها ثبتت
الشفعة.
قوله: أو بأرض معروفة، المناسب أن يقول: أو من أرض معروفة، ليكون شريكاً، وأما لو أوصى له بأرض معروفة، فهي له خاصة.
- 334 -