الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٧

الحقوق لأنه بيع من البيوع. وفي الأثر: سئل الشيوخ رضي الله عنهم عن رجل أصدق لإمرأته أرضاً، هل للشفيع فيه شفعة؟ قال: لا، قيل له: وإن افتدت المرأة من زوجها بتلك الأرض؟ قال: نعم، فقيل له، وكذلك إن راجعها زوجها أيضاً بتلك الأرض بعد الفداء؟ قال: نعم ليس في ذلك شفعة، قال: والهبة أيضاً ليس فيها شفعة، فقيل: أرأيت رجلاً تبادل مع رجل أرضاً بأرض هل فيها شفعة؟ فقال: إذا لم يجعلا القيمة لكل أرض فلا شفعة، وإن جعلا لهما القيمة ففيهما الشفعة عند كل واحد منهما، قيل له: أرأيت إن قال له: هذه الأرض وهذه الدنانير

(

قوله: وفي الأثر، المراد به كلام الشيخ أبي زكرياء رحمه الله، فيكون المراد بالشيخ، شيخه أبو الربيع سليمان بن أبي هارون التملشائي رحمه الله لأنه أخذ عنه، قال في كتاب السير لعمنا أحمد الشماخي: غلب عليه الشيخ فصار

علماً عليه

قوله: قال: لا، وذلك لما في الصداق من مكارم الأخلاق المنافية للبيع، فإنه مبني على المماسكة والمضايقة

قوله: قال: نعم، أي لا شفعة، لأن ذلك كله من جراء الصداق. قوله: والهبة، أي لغير الثواب، بدليل ما تقدم، والهبات التي يتوسلون بها اليوم إلى قطع الشفعة كلها تشفع لأنها هبة ثواب في الحقيقة، والله أعلم. قوله: إذا لم يجعلا القيمة لكل أرض فلا شفعة فيها الخ، لم يتعرض رحمه الله لما إذا جعلا القيمة لواحد منهما فقط، هل فيها الشفعة أو لا؟ والظاهر الشفعة في التي جعلت القيمة لها دون الأخرى والله أعلم، فليحرر.

- 337 -

ه م 22 - الإيضاح،