الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٩أرأيت لو طلقها قبل أن يدخل بها كم يأخذ الشفيع منها؟ وبماذا يأخذها، أبالقيمة أم بالمهر؟ وكذلك المرأة إذا اختلعت بشقص من دار في قولهم، فهذا يدل من ابن عباد أن الشفعة تجب في كل ما انتقل ما تكون فيه الشفعة بالعوض، وهذا في معنى البيع عنده، والقول الأول عليه العمل لأن البيع بدل مال بمال، و هذا بدل ماله بمعنى والله أعلم. وفي الأثر: وإذا وهب رجل لرجل نصف أرض له ثم باع بعد ذلك النصف الباقي فراراً من الشفعة، فلا يجوز ذلك للبائع ولا للمشتري ولا للشهود ولا يدركها الشفيع أيضاً بعد الهبة، وإن قدم البيع وأخر الهبة فله الشفعة.
قوله: كم يأخذ الشفيع الخ، الظاهر أنه على قول ابن عباد، يأخذ بالقيمة نصف ذلك الشقص التي تستحقه بالعقد، والنصف الثاني لا تستحقه إلا بالدخول، فلا يأخذه الشفيع إلا بعده، ويأخذه بالقيمة والله أعلم، فليحرر. قوله: أبالقيمة أم بالمهر، كأن المراد بالمهر صداق المثل.
الشفعة
قوله: بمعنى، في نسخة بعناء، وهو الاستمتاع بها.
قوله: وفي الأثر: وإذا وهب رجل الخ، هذا كله كلام أبي زكرياء رحمه الله إلى الباب، وفي الديوان: وكل ما فعله البائع للمشتري مما أراد أن يبطل به الهبة والاستغلاء وما أشبه ذلك، فإن ذلك لا يبطل الشفعة ويردها من الشفيع بالقيمة إن شاء، ومنهم من يقول: لا يحل ذلك للبائع ولا للمشتري فيما بينها وبين الله، والشفعة قد بطلت في الهبة، وأما الاستغلاء فإن أراد الشفيع
أن يردها، فليردها الخ.
- 339 -