الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠

و بلغنا أن ريح الجنة يوجد مسيرة خمس مائة عام ولا يريحه جاهل ولا قاطع شفعة ولا امرأة لغير إذن وليها ولا امرأة تصلي بطهر التفتيش وتدع بدم التفتيش، ولا من قطع بين والد وولده والزوج وزوجته والعبد وسيده، فنعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى، ونسأله العصمة من عدو يرانا ولا نراه، نراه، وقال أبو محمد وافي بن عمار عن بعض أشياخنا، أنه قال: لو أن المشتري وضع رجلاً في الأرض ورجلاً في السماء طلباً لقطع شفعة الشفيع ما قدر على ذلك. ومعنى ذلك والله أعلم أن المشتري والبائع إذا احتالا على أن يقطعا شفعة الشفيع بهبة أو غير ذلك من الحيلة

قوله: جاهل، أي للتوحيد والشرك والفرائض.

قوله: وقال أبو محمد وافي بن عمار الخ: في بعض كتب قومنا نظيره، قال في شرح الرسالة بعد كلام، وذلك أن الفقيه يحيى بن تمام اشترى حصة من حمام فيه شريك، وأشهد البائع لابن تمام في الظاهر أنه تصدق به عليه ليقطع شفعة الشريك، فقام الشريك بشفعته، فأفق الفقهاء فيها أن ذلك يقطع الشفعة إذ لا شفعة في الصدقة، فقال الشفيع للقاضي: لا أرضى إلا يفقهاء الحضرة، فرفع إليهم السؤال على وجهه، وبدأ الشيخ أبي عمرو الاشبيلي فوقع أسفلها، (هذا من حيل الفجار)، وأن الشفعة واجبة، فلما رأى ابن تمام جوابه، قال: هذا عقاب لا يطار تحت جناحه، فالحق خير ما قيل، هات مالي وخذ حمامك،

انتهى

- TE-