الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤(1)
ما روي أن النبي عليه السلام قال: (إتقوا الملاعين وأعدوا النبل) والنبل
الحجارة الصغيرة والمواضع المنهي عنها. وما روي أيضاً عنه عليه السلام قال: (لا ضرر ولا ضرار (2) في الإسلام) ولا يقضي حاجته في الأجحرة والدليل ما روي من طريق ابن عباس أن النبي عليه السلام (نهى عن البول (3) والغائط في الأجحرة) قال ابن عباس: لأنها مساكن إخوانكم من
الحدث، فإن كان في ذلك البيت أو الدار مستراح فإنه يقصده ويقضي فيه حاجته وإن لم يكن فيه ولم يجد في نفسه احتمالاً فليقصد موضعاً لا يضر فيه أهل البيت ويقضي فيه حاجته ويصلح ما أفسد ويطلب صاحب البيت أن يجعله في حل. قوله: ولا يقضي حاجته في الأجحرة، الظاهر أن النهي للتحريم وعبارة الديوان: فليحذر الجحر لئلا يخرج منه الدواب المؤذية من الحيات وغيرها، وثم رخصة إذا لم يجد ما يحفر به ووجد أثر حافر فرس وغيره أن يزيد فيه بالحفر ويذكر اسم الله ويقضي حاجته فيه انتهى. واختار النووي من قومنا التحريم قال: للنهي الصريح إلا أن يعد لذلك فلا حظر ولا كراهة وأما عند مالك فيكره. قوله: الأجحرة جمع جحر بضم الجيم وهو ما استدار، وهل يلحق به
ما استطال وهو الشق والسرب بسين مهملة مشدده وظاهر التعليل الإلحاق قوله: نهى عن البول والغائط في الأجحرة قيل: إن البول في الجحر هو
(1) رواه ابو هريرة. وأخرجه مسلم بلفظ: (اتقوا اللاعنين، قالوا: وما اللاعنان؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم).
(2) رواه احمد وابن ماجه عن ابن عباس.
(3) أخرجه ابو داود والنسائي من رواية عبد الله بن مرجس بلفظ آخر
-18 -
ه م 2 - الإيضاح»