الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥الجن والله أعلم. وكذلك لا يقضي حاجته في أثر الحوافر كلها لأنها مساكن الجن والله أعلم. ولا يقضي حاجته قائماً إلا من عذر لأن المفهوم من حديث ابن عباس قال: كان من أدبه عليه السلام لا يكشف إزاره) حتى يقرب من الأرض إذا أراد قضاء حاجة الانسان أن يكون قاعداً، فإذا جلس فليقل كما قال عليه السلام، قال جابر: بلغني عن رسول الله عليه السلام إذا دخل الخلاء قال: (اللهم إني أعوذ بك من الرجس (2) النجس الخبيث
سبب موت سعد بن عبادة، وذلك أنه كان بالشام فقام ليلة فبال في جحر فمات فبينما غلمان بالمدينة يتغاطسون في بئر سكن نصف النهار في شدة الحر إذ سمعوا قائلاً يقول في البئر:
نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة رميناه بسهم فلم تخط فؤاده فذكر الغلمان وحفظ ذلك اليوم فوجد اليوم الذي مات فيه سعد بالشام.
قوله: فليقل اختلف الناس هل الذكر عند إرادة الدخول أو مطلقاً والكلام هنا في مقامين أحدهما هل يختص هذا الذكر بالأمكنة المعدة لذلك لكونها حضرة الشياطين أو يشمل حتى لو بال في إناء مثلاً في جانب البيت؟ والأصح عند الشافعية الثاني مالم يشرع في قضاء الحاجة. المقام الثاني متى يقول ذلك فمن يكره ذكر اسم الله في تلك الحالة يفصل، أما في الأمكنة المعدة لذلك فليقل قبل دخولها، وأما
(1) أخرجه ابو داود والترمذي عن أنس رضي الله عنه بلفظ (إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الارض). (2) رواه أنس بلفظ (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) اخرجه السبعة.
-14 -