الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٣

أقل من الثمن الذي اشتراها به فقد فاتته الشفعة، فإن أعطاه أكثر من الثمن الذي اشتراها به فقد فاتته أيضاً، وقيل: بأن لا تفوته إذا رمى له

له

أكثر من الثمن الذي اشتراها به والله أعلم. وكذلك أيضاً إن رمى خلاف ما اشترى به فقد فاتته، وذلك فيما يوجبه النظر أن الشفيع إذا أراد أن يأخذ الشفعة فمن حق المشتري عليه أن ينقده الثمن من جنس ما اشترى به من غير زيادة ولا نقصان، والدليل على ذلك، لو أراد أن يأخذ الشفيع الشفعة بخلاف ما اشترى به المشتري أو ببعضه أو إلى أجل أو بغير ثمن كان ذلك لا يدركه على المشتري فإذا كان لا يدركه عليه كان من حق المشتري عليه ما ذكرنا، فإذا لم ينقده الثمن أو رمى له أقل مما اشترى به أو أكثر أو خلاف ما اشترى به فاتته لترك ما أمر به من حق المشتري، فإذا ترك ما أمر به في ذلك صار تاركاً لشفعة، لأن الشفيع مخير بين أخذ الشفعة وتركها، فهو على أخذها عندهم حتى يتركها أو يدل الدليل على تركها منه، فإن قال قائل: فلم تفوته إذا رمي له أكثر مما اشترى به؟ أليس و قدر ماله ما اشترى به؟ قيل له: تفوته من حيث لم

قوله: فمن حق المشتري عليه أن ينقده الثمن الخ، فهذه أربعة شروط فلا

بد منها على ما يفهم من كلامه

الله. رحمه

قوله: فإذا لم ينقده الخ، قد صرح بمفهوم الشروط الأربعة

- 343 -