الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٤

يفرز له ماله، ألا ترى أن المشتري ممنوع عليه حتى يفرز له، وإنما يلزم الشفيع هذا إذا عرف ما اشترى به المشتري من الثمن، ومعرفة ذلك، أما في ظاهر الحكم فللشفيع حجته أن يأتي المشتري بأمينين يخبران الشفيع بالشراء وبالثمن، وأما فيما بينه وبين الله إذا علم ذلك الشفيع انقطعت عنه الشفعة بعد طلب المشتري إليه ذلك إذا أتاه المشتري بالبيان أو لم يأته، وإن أخبره المشتري بذلك وصدقه فإن التصديق عند بعضهم حجة، وفي الأثر: وذكرت أن رجلاً طلب إلى آخر فقال له: اشتريت مالك فيه شفعة فادفع لي مالي، فإن قال له الشفيع: لا علم لي بما ذكرت، فله ذلك، و على الآخر البيان لما يدعيه. وإن صدقه فيما قال وقال

قوله: فللشفيع حجته إلا أن يأتي الخ، فعلى هذا لا تسمع للمشتري دعوى العلم على الشفيع، وأنه فرط، إلا إذا ادعى عليه أنه أخبره بأمينين والله أعلم. قوله: بعد طلب المشتري، المناسب لما تقدم أن يقول: بدله إذا لم ينقده الثمن أناء المشتري الخ، اللهم إلا أن يفرق بين ما في الحكم وبين ما فيما بينه وبين الله، بأن يقال: أما في الحكم إذا صح بأمينين فلا بد من ا النقد، طلب المشتري إليه ذلك أو لا، بدليل ما تقدم؛ وأما فيما بينه وبين الله إذا علم ذلك، فإنه لا تفوته حتى يطلبه المشتري والله أعلم، فليحرر. وإلا لزم التنافي بينه وبين ما تقدم، وإنما قيد أيضاً بالطلب بعد المسألة المذكورة في الأثر لأن فرض المسألة أنه طلب إليه الثمن والله أعلم.

- 344 -