الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٥له: إذهب بنا إلى السوق، فله ذلك إذا كان السوق بالقرب منهم، وأما اذا كان على البعد فلا يجد ذلك فله أن يذهب إلى بيته وإلى المنزل، إلا إن لقيه في السوق فطلب أن يذهب معه إلى بيته فليس له عليه ذلك، فهذا يدل من قولهم أن الشفيع لا تأخير له عند نقد الثمن إذا طلب إليه المشتري إلا بعذر، والعذر إن لم يجد ميزاناً أو مصباحاً إذا طلبها إليه بالليل أو ادعى الجهل فعلى المشتري البيان، أو ادعى عدم المال معه فله عليه أن يذهب إلى بيته أو المنزل أو السوق إذا كان بالقرب من المنزل أو البيت إلا إن لقيه في السوق أو في بيته فلا عذر له، والأصل في هذا العذر البين، فإن قال قائل: أرأيت إن وسع عليه المشتري هذا، أيجوز له أن يأخذ شفعته ويكون الثمن ديناً عليه برضا المشتري؟ قيل له: أرجو أن يكون ذلك إذا ترك المشتري حقه برضاء منه لأن هذا ليس بشرط في صحة أخذ الشفعة، أصل ذلك صحة أخذ الشفعة بعد ما ذكرناه من الحقوق بالعذر والله أعلم. وكذلك أيضاً الأمين الواحد يكون على الشفيع حجة إذا صدقه في قول بعضهم، وفي الأثر: وأما ما ذكرت من أمر مسألة الشفعة، الجواب فيها: إن كنت أخبرت الشفيع بما اشترى
قوله: بالقرب، حده في الديوان بستة أميال.
قوله: لأن هذا ليس بشرط الخ، فيه نظر مع قوله سابقاً: فإذا لم ينقده
- 345 -