الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٧الشفيع و المشتري أيضاً إليك فرمى له الشفيع الشفعة ورفع المشتري المال أو لم يرفعه، ثم بعد ذلك أخبر الشفيع بما اشترى به المشتري ديناً عليه، وثمّ أيضاً من يقول: الأمين الواحد لا يكون حجة في أمر الأحكام، وإن قال له الذي أخبر له: قد صدقتك، لأن ذلك إنما يلزمه فيما بينه و بين الله فقولك له حين أخبرته: هو ليس منك بحكم، فإنما هو إخبار منك بما حضرت له، وعلى ذلك القول ليس في ذلك ما تفوته به الشفعة وهو أقرب عندي في الاحكام، وفي الأثر: وفي رجل اشترى ما لرجل فيه شفعة فقال: اشتريت بكذا وكذا، ووافقه البائع على ذلك أو خالفه، فالقول قول الشفيع، وعلى المشتري البينة لما يدعيه، فإن لم تكن له بينة
قوله: الشفعة، أي ما يشفع به، وهو الثمن.
قوله: في أمر الأحكام، يعني لأنه من باب الشهادة، وأما أمر العبادات، فإنه يقبل قوله لأنه من باب الرواية.
قوله: وإن قال الخ: (إن) هذه وصلية فلا جواب لها، والواو قيل: للنحال، وقيل: عاطفة على شيء مقدر، أي إن لم يصدقه، وإن صدقه والمعنى أنه لا يكون حجة ولو صدقه
•
قوله: فإن لم تكن له بينة فعليه اليمين، هذا يقتضي، أن القول قوله مع يمينه، وسيأتي له التصريح بذلك، حيث قال: لأن القول قول المشتري في الثمن.