الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٨

فعليه اليمين أيضاً على ما ادعى فهذا يدل من قولهم أن البائع والمشتري لا يكونان عليه حجة، وذكر في بعض كتب المتقدمين: ولا تبطل شفعة الشفيع إلا بخبر البائع والمشتري أو الشاهدين إذا فرط بعد خبرهم، وأما من سواهم فلا، فهذا يدل منهم على هذا القول: أن البائع والمشتري حجة عليه، وإذا أراد الشفيع أن يأخذ شفعته ولم يعلم ما اشترى به المشتري فإنه يطرح له ديناراً أو درهماً لأنها أثمان الأشياء حتى يتبين له الثمن الذي اشترى به، ولعل هذا منهم استحباباً لا وجوباً لأنه يمكن الشراء بغير الدنانير و الدراهم مما يكال أو يوزن والله أعلم. وأما إن علم الجنس الذي اشترى به غير أنه لم يفهم مقداره مثل إن اشترى بالدنانير أو الدراهم، ولم يعلم عددها فإنه يجزئ أن يعطيه ديناراً واحداً حتى يبين له المشترى عدد ما اشترى به لأنه معذور في هذا كله، وكذلك ما يكال أو يوزن إن اشترى به ولم يعلم الشفيع مقداره فإنه يجزيه أن يأتي بشيء من ذلك النوع، وإن

قوله: فعليه اليمين، أي فعلى المشتري اليمين، وأما البائع، فالظاهر أنه ليس بينه وبين الشفيع كلام، فلا يحلف على ما أخبر به من الثمن، ولا على غيره مما يدعيه الشفيع، لأنه لا علاقة بينهما والله أعلم.

قوله: استحباباً لا وجوباً الخ، يعني فلا يجب عليه أن يعطيه شيئاً حتى يعلم جنس ما اشترى به.

- TEA-