الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٠بعضه وهلك بعضه فلا يدرك عليه رد الذي وصل إليه حين لم يوصله إليه كله فيكون ما وصل إلى البائع قد وصل، وما لم يصل فهو من مال المشتري، وإن اشترى المشتري بكسر من الدينار نحو نصفه أو ثلثه أو ربعه وما أشبه ذلك من الكسور فإنها على الشفيع الدراهم وهو الذي يجبره به الحاكم، وفي الأثر: وإن اشترى المشتري بثمن معلوم إلى أجل معلوم فإنه يأتيه الشفيع بذلك الثمن فيريه إياه ثم يقول: أخذت شفعتي وهذا في يدي، فإذا حضر الأجل أعطيته إياك ثم يرد الثمن، فإذا بلغ الأجل الذي بينهما و يعطيه إياه وله أن يصرفه في حوائجه إن احتاج إلى ذلك، ثم يعطيه غيره عند الأجل ثم يدخل الشفيع في الأرض فيأكل منها ويعمرها
فيأتيه
حد
قوله: وهلك، يعني بغير ذلك العيب كما هو معلوم.
قوله: فيكون ما وصل الخ، الظاهر أنه بالنصب في جواب النفي، على ولا يقضى عليهم فيموتوا، والمعنى أنه لا يدرك المشتري على البائع الرد لما بقي حتى يكون ما وصل الخ، وهذا هو المناسب لما ذكره رحمه الله في كتاب البيوع من أن من حجة البائع أن يقول: رد الشيء كما أخذته وإلا فلا شيء لك فليراجع، والمناسب أن يقول: فلا يكون، وعبارة عمنا يحيى رحمه الله أصرح في المراد، حيث قال: بعد ما نقله المصنف، من أن ما هلك من مال المشتري ما نصه: وإن وصل إليه بعضاً وقد هلك بعض، فلا يدرك عليه رد الذي وصل إليه حين لم يوصله إليه كله، انتهى
- 350 -