الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥١وليس له أن يأكل منها شيئاً ولا ينتفع منها حتى يأخذ الشفعة من المشتري، فهذا يدل منهم أن الشفيع يدرك الشفعة ولا يدرك المشتري عليه الثمن إلى الأجل، إلا إن شاء الشفيع أن ينقده الثمن فهو بالخيار والله أعلم. وإن اشترى المشتري بحيوان أو متاع فيأتيه الشفيع بالعدول فيقومونه على الصفة التي يصفها المشتري لهم وإنما يلزم الشفيع أن يأتي بالعدول لأنه مأمور بتسليم الثمن إلى المشتري والتسليم لا يصح إلا بالقيمة، وما لا يمتثل الأمر إلا به فهو مأمور به مثله، وإنما يقومه العدول بقيمته يوم الشراء لأن الشفيع إنما يلزمه أن يعطي ما وقعت عليه الصفقة إن كان شيء يصح فيه المثل فمثله، وإن كان شيء لا يمكن فيه المثل فقيمته يوم وقعت الصفقة لأن الصفقة له وقعت، وإن اختلفا في الصفة فيقومونه على الصفة التي يصفها لهم المشتري ثم يحلف على الصفة التي وصفها لهم، لأن القول قول
قوله: وليس له أن يأكل الخ، هذا الحكم عام في ثمار جميع ما يشفع، فهو
إلى الاستئناف أقرب، والله أعلم. قوله: أو متاع، يعني مما ليس بمثلي
قوله: فيقومونه على الصفة الخ، لعل هذا إذا لم يكن حاضراً أو كان حاضراً وتغير، وأما إذا حضر ولم يتغير فإنه لا حاجة إلى الصفة
قوله: شيء، لعله شيئاً
•
قوله: لأن القول قول المشتري، يعني فعليه اليمين، لكن بعد عجزه من
البينة، كما يؤخذ مما تقدم في مقدار الثمن
14911