الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٢

المشتري في الثمن، وكذلك القول قوله في الصفة، وإن اشترى المشتري بفاكهة في أوانها نحو الرطب والعنب وما أشبه ذلك، ثم أتى الشفيع في غير أو انها في وقت لم يجد ذلك في أيدي الناس ليقطع عنه الشفعة فإنه إن لم يعطه ذلك في ساعته فقد فاتته الشفعة لأنه ربما يكون التعطيل من قبل الشفيع إلى وقت لم يكن ذلك الشيء في أيدي الناس، وقد قيل: إنه يقوم

عليه ذهباً وفضة فيعطيه إياه في ذلك الوقت ويأخذ شفعته بقيمة ذلك

يوم

الشراء والله أعلم. وإن طرح الشفيع للمشتري الثمن الذي اشترى به ثم ذهبا عنه جميعاً حتى هلك فهو من مال المشتري لأنه هو الذي ترك ماله لم يأخذه حتى هلك، و الشفيع فعل ما يجب من التسليم، لا تبعة عليه، فإن قال قائل: أليس الثمن في ذمة الشفيع، فهلا كان لا يبرئه منه إلا قبض المشتري إياه كسائر الديون؟ قيل: لما كان لزوم الثمن للشفيع

قوله: وقد قيل إنه يقوم عليه ذهباً الخ، هذا هو الظاهر، وأما القول الأول فعليه قطع حقوق الناس بأمر متوهم، وقد تقدم أنه لا ينقطع حقه في الحكم على المختار إلا بأمينين، فكيف يقول: لأنه ربما أن يكون التعطيل من قبل الشفيع الخ؟ والله أعلم.

قوله: ذهباً، منصوب بنزع الخافض.

قوله: وإن طرح الخ، يعني بعد ما تبين وثبت أنه شفيع، وأن الواجب على

المشتري القبض.

- 352 -