الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٤

أن يكون في ذلك كله والخليفة سواء، وقيل غير ذلك والله أعلم. وكذلك أيضاً جائز للشهود أن يذهبا مع الشفيع ليأخذ شفعته إذا دعاهم إلى ذلك، وكذلك المشتري إذا دعاهم أن يصطحبا معه ليقطع عن الشفيع شفعته، إلا أنهم لا يأتونه بغتة أو في حين غفلة، وذلك لأن كل واحد منهما له فعل ذلك، وفي الأثر: وللشفيع أيضاً أن يهرب من المشتري ويستتر منه ويخفي عنه نفسه ما استطاع حتى يهيئ له الثمن الذي اشترى به، وللمشتري أيضاً أن يطرده ويبحث وراءه حتى يلحقه، وقد بلغنا: يتطاردان عن الخيل وليس للمشتري فيما بينه وبين الله أن يستتر من الشفيع أو يهرب منه حتى ينقطع الأجل الذي تنقطع فيه الشفعة، فإن فعل فعليه أن يعطيه شفعته فيما بينه وبين الله إن أراد الشفيع، ولا يدركها في الحكم لأن المشتري لا يجوز له ولا يحل له أن يسعي فيها يقطع حق الشفيع، وكذلك البائع والشهود لا يحل لهم أن يعينوه على ذلك والله أعلم. وإذا اشترى رجل من رجل أرضاً ولها شفيع

قوله: في ذلك كله والخليفة سواء، ويدل لعدم الفرق بينها،،، مسألة أخذ

التمييز بعد طرحه، حيث جعلوا المأمور بمنزلة الآمر والله أعلم. قوله: أن يستتر من الشفيع، يعني بأن يرسل له الأمينين فيخبراء، ثم

يستر منه نفسه

قوله: لأن المشتري الخ، علة لقوله: فعليه أن يعطيه شفعته الخ. وقوله:

- 354 -