الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٥

بثمن معلوم ثم حط البائع عن المشتري من الثمن الذي يكون بين الناس مثل المسامحة في البيع والشراء فإنه يعطيه الشفيع مثل الذي خرج من يده لأن الصفقة له، وكذلك أيضاً إن ولاه المشتري لغيره، وإنما يلزم المولى له ما أعطى المشتري للبائع دون ما اشترى به إذا ترك له شيئاً على وجه المسامحة التي تكون بين الناس في البيع والشراء، وأما ما حط البائع عن المشتري من الثمن على وجه رحم بينها أو على وجه ثواب أو غير ذلك ما لم يكن على وجه المسامحة بين الناس في البيع والشراء فإن على الشفيع أو المولى له ما وقعت عليه الصفقة، لأن ذلك ليس من سبب البيع والله أعلم. وعلى الشفيع والمولى له إعطاء الثمن للمشتري دون البائع، أعطاه المشتري شيئاً أو لم يعطه إياه، لأن الخصيم في ذلك المشتري دون البائع،

ولا يدركها عليه في الحكم، جملة معترضة بين العلة ومعلولها

قوله: على وجه المسامحة، يعني لقوله: (المؤمن سمح إذا باع، سمح إذا اشترى، وسمح إذا قضى، وسمح إذا اقتضى)، أو كما قال: فإن المراد عند بعضهم، أن يترك البائع شيئاً من الثمن أو يزيد المشتري شيئاً، فليراجع كتاب البيوع له، رحمه الله.

قوله؟ أو على وجه ثواب، يعني في مقابلة هدية سبقت عنده مثلا.

قوله: لأن الخصيم في ذلك المشتري الخ، فعلى هذا لا ينصب الحاكم الخصومة في ذلك الشيء بين الشفيع والبائع بوجه من الوجوه، فإن أنكر البيع

- 255 -