الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٧أو طعاماً أو ما أشبه ذلك ثم ولاها لغيره، فإنما له على المولى له مثل الذي أخذ البائع من المشتري دون الثمن الأول، ومنهم من يقول: إنما عليه مثل الثمن الأول دون الذي أخذ منه، وكذلك إن قاله البائع فيها أو ردها عليه بعيب كان فيها قبل الشراء فإنما يرد البائع على المشتري مثل ما أخذ منه، ومنهم من يقول: إنها عليه مثل الذي اشترى به أول مرة، فهذا الاختلاف يدل منهم أن التولية تتردد بين أن تكون فسخ بيع متقدم أو تكون بيعاً ثانياً، فإذا كانت فسخ بيع متقدم كان على المولى له مثل الذي أخذ البائع من المشتري كما لو فسخ البيع بين البائع والمشتري، فإذا كانت بيعاً ثانياً، كان على المولى مثل الثمن الأول دون الذي أخذ منه، لأنها بيع مثل البيع الأول، وكذلك الإقالة والرد بالعيب على هذا القياس، يتراد ان بين أن يكونا فسخ بيع متقدم أو بيعاً ثانياً، فإذا كانا فسخ بيع، كان على البائع مثل ما أخذ من المشتري، وإذا كانا بيعاً ثانياً، كان على البائع مثل الذي اشترى به أول مرة، فإن
قوله: مثل الذي أخذ البائع، يعني إن كان مثليا كالحبوب والأدهان وإلا فقيمته كالحيوانات
قوله: والرد بالعيب، المختار أن الرد بالعيب إذا كان بحكم الحاكم فهو
فسخ بيع، وإلا فهو بمنزلة بيع ثان، كما يؤخذ من كلامه فيما تقدم.
قوله: ثانياً، أي مماثلا للبيع الأول.
- roy-