الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٩قائل
: فالفداء إذا فسخ نكاح وليس بطلاق على هذا المعنى؟ قيل له: ولو كان الفداء طلاقاً فلا يدرك الزوج على الزوجة في الفداء إلا ما أخذت منه من أجل أن الزوج لا يحل له أن يأخذ منها فوق ما أصدقها، لقوله عليه السلام (وأما الزيادة فلا، وذلك في الفداء وحديثه مشهور، وفي الأثر: وإذا اشترى رجل من رجل أرضاً بمائة دينار وهي تساوي عشرة دنانير فقال بعض أهل العلم: إن الشفيع بالخيار، إن شاء أخذ الثمن الذي اشترى به المشتري وإن شاء ترك، وليس له ردها إلى القيمة، ويكون إثم ذلك على من فعله، وقال بعضهم: يرد ذلك إلى قيمة أهل العدل فيقومونه بقيمته عند الشراء، فإن شاء الشفيع أخذ وإن شاء ترك، والقول الآخر هو الذي عليه العمل. والذي يلزم الشفيع ما وقعت عليه الصفقة دون غيرها لأن الله جعل الحكم على ما ظهر، وعند الله تبلى السرائر، وأما من رد ذلك إلى قيمة أهل العدل فهو الأعدل عندي بين الشفيع والمشتري، إلا أن حقيقة ذلك لا يعلمها إلا الله
قوله: والقول الآخر، المراد به الأول
قوله: والذي يلزم الخ، الظاهر أنه معطوف على قوله: الذي عليه العمل دفع به ما يتوهم أن المراد بالآخر الأخير، مع أنه ليس كذلك كما يدل عليه السياق، والله أعلم.
- 359 -