الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦١

ومن كان نصيبه أكثر من ذلك أخذ على قدر سهمه، وهذا إذا جاءوا إليها جميعاً، وإن تسابقوا فهي لمن وثبها منهم، وإن سلمها بعضهم فهي للباقين، أخذوها جميعاً أو تركوها جميعاً، ولا يدخل الضرر على المشتري في ذلك، وقال بعضهم: إنما تقسم الشفعة للشركاء على رؤوس الرجال، وليس فيها لصاحب النصيب الأكثر فضل على صاحب النصيب الأقل، وإن تسابقوا إليها فهي لمن سبقها منهم، وإن سلمها أحدهم للمشتري أو تبرأ منها، فلغيره من الشفعاء أخذها جميعاً أو تركها جميعاً، ولا يدخلون الضرر على المشتري، فمن الحجة لأصحاب القول الأول: أن الشفعة حق يستفاد وجوبه بملك متقدم، فوجب أن يقسم على الأصل، أصله سائر الأرباح في شركة الأموال، وعمدة أصحاب القول الثاني: أن الشفعة تجب بنفس الملك، يستوي في ذلك أهل الحظوظ المختلفة باستوائهم في الملك، إذ كل واحد منهم يسمى مالكاً، ويعضد هذا شفعة الجيران تقسم على رؤوسهم إذا جاءوها جميعاً بلا خلاف أعرفه بينهم، وإن تسابقوا إليها فهي لمن سبقها. وأما المسألة الثانية، إذا اختلفت أسباب شركتهم هل يحجب بعضهم بعضاً أم لا؟ وفي الأثر: وقد قال بعض أهل العلم:: إن الشركاء المتفرقين إذا اجتمعوا في الميراث، أن الشفعة للشركاء الأقارب دون سائر الشركاء، ثم هي لغيرهم من الشركاء إذا تركوها

- 361 -