الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٢

شركاؤهم، وذلك نحو رجل مات وترك ثلاث جدات وأربع نسوة وخمس بنات، ثم إن إحدى البنات إذا باعت فريضتها فالبنات أحق بشفعتها من الجدات والنسوة، ثم هي للجدات والنسوة إذا تركها البنات، وكذلك إذا باعت إحدى الجدات أو إحدى النسوة، وكذلك الأخوات وغيرهم من الورثة الذين ورثوا نصيباً معروفاً من الميراث، فهم أحق بالشفعة لما باعه أحدهم من نصيبهم دون غيرهم من الشركاء، ثم هي لسائر الشركاء بعدهم إذا تركوها، وأكثر القول بأن الشفعة لمن أو ثبها من الشركاء كائناً ما كان، وليس أحد أولى بها من غيره والله أعلم. وأصحاب القول الأول، جعلوا الشركاء في السهم أولى من غيرهم من الشركاء، لأن الشركة مختلفة الأسباب، أعني بين ذوي السهام، فأصحاب السهم أقرب بعضهم إلى بعض من غيرهم، وأما أصحاب القول الثاني، أخذوا بعموم قضائه عليه السلام بالشفعة بين الشركاء، ولم يخص ذوي سهم من غيره، وهو الصحيح والله أعلم. وكذلك شفعة الجار إذا كانت لأكثر من شفيع واحد وكان بعضهم أقرب من بعض. قال بعضهم: أولاهم بالشفعة أقربهم،

قوله: ولم يخص ذوي سهم، يعني فالقرابة المذكورة إنما تنفع في النسب دون الشفعة، لأنها حق ثبت لأجل الشركة فلا فرق.

قوله: من غيره، في نسخة: ذوي سهم.

- 362 -