الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

فإن قال قائل: لم فرقت بين الطلوع والنزول وجعلت الإنتقال في الطلوع بثلاث مرات وفي النزول بمرتين؟ قيل له: (والله أعلم) اختلف العلماء في انتقال الحيض والنفاس، قال بعضهم: إذا تحول إلى وقت أو عدد ثم دام على ذلك مرتين فقد صار لها وقتاً، وتدع الوقت الأول، وقال آخرون: حتى يدوم على ذلك ثلاث حيضات، وقال آخرون: تنتقل بمرة واحدة في الطلوع والنزول. وقال من قال: لا تتحول عن وقتها الأول ولو زاد من بعد أو نقص، وهذا القول عندي أضعفهم لأن دم الحيض يزيد وينقص موجود ذلك في النساء، ولذلك صارت أوقات النساء مختلفة، لو كان لا يزيد ولا ينقص لكان أوقات النساء كلها متفقة،

من يقول: تنتظر، والظاهر أن هذا التصوير يتعين والله أعلم. وتكون فائدته فيما إذا توالى لها ثلاث مرات، فعلى الغول بعدم الانتظار تطلع، وعلى القول بالإنتظار لا تطلع، والله أعلم بالصواب حرره، وإلا فهذه المسألة معلومة مما تقدم.

قوله: إلى وقت أو عدد يتأمل هذا العطف بأو فإنه يقتضي انفراد أحدهما على الآخر، والظاهر أنه لا يتصور، اللهم إلا أن يقال ينفرد الوقت عن العدد فيما إذا نزلت إلى الثلاثة، فإن الثلاثة لما كانت اول مراتب الحيض ولا يتحقق إلا به فليس التحول اليه تحولاً إلى عدد، إذ هي بمنزلة الواحد بالنسبة للعدد، والواحد ليس بعدد فكذا ما هو بمنزلته. ه، حرره. وكذا إذا انتقلت إلى العشرة في الطلوع، ف العشرة لما كانت غاية لا يقال لها عدد إذ لم يتقدم لها عدد. في الإبتداء والإنتهاء

والله أعلم.

- 235 -