الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٣

ثم الذي يليه، ثم الذي يليه إلى آخر هم، لأن الجار القريب أولى من الجار البعيد، وقال آخرون: هم جميعاً سواء في الشفعة، القاصي منهم والداني، واسم الجار يشملهم لقوله: (الجار أحق بصقيه)، ومثل هذا ما ذكر في الأثر: وإذا قسم الفدان أربعة نفر أو خمسة أو أكثر من ذلك فباع أحدهم سهمه منهم، فالذي يليه أحق بشفعته، ثم الذي يليه، وإن كان أوسطهم فكل من التزق فهم سواء في شفعته، وقال بعضهم: هم جميعاً سواء في شفعته، القاصي منهم والداني والذي يليه، وكذلك أصحاب المقاسم إذا أخذ منهم خمسة أو ستة فباع أحدهم، فالذي يليه أحق بشفعته من غيره، ثم الذي يليه، ثم الذي يليه. وقال بعضهم: هم جميعاً سواء في الشفعة من كان يليه منهم ومن لم يله والله أعلم. وإذا كان في الدار بيوتاً كثيرة لأناس شتى وبابها واحد، فباع أحدهم بيته، فجميع أصحاب البيوت اللواتي في الدار سواء في الشفعة، لتساويهم في شركة ما تجب به الشفعة وهو الاشتراك في الطريق، إلا أن يكون بيتاً يشارك الآخر في المرسى فصاحبه أحق بالشفعة، لأن من اشترك معه بسببين أولى ممن اشترك معه بسبب واحد، وكذلك إذا كان في الدار غيران مثل ذلك، فإن

قوله: أحدهم، الأولى أحدها.

- 363 -