الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٤

البيت ومرسى

قال قائل: فلم فرقوا بين هذه المسألة ومسألة أصحاب المقاسم؟ قيل له: مسألة أصحاب المقاسم شركتهم في تلك المضرة واحدة، وإنما تفاوتوا في تلك المضرة بعينها ولم يختلفوا في الشيء الذي به تجب الشفعة، أعني أن يشتركوا في سببين، وأما مسألة أصحاب البيوت في الدار فقد اختلفوا، فمن اشترك معه في مرسى الدار أولى ممن اشترك مرسى الدار لا غير، كما أن الشريك في البيت أحق بالشفعة من أصحاب الدار، والشريك في الدار أحق بالشفعة من أصحاب السكة و الله أعلم. وفي الأثر: سئل الشيخ رضي الله عنه عن الدروب: هل فيها شفعة أم لا؟ قال: إن في ذلك اختلافاً بين الفقهاء، فمنهم من يقول: بأن فيه الشفعة، وقال بعضهم: ليس فيه شفعة، والدروب هي السكة التي فيها دور كثيرة وهي غير نافذة، فقلت: فعلى مذهب الذين يوجبون فيه الشفعة، فمن أولاهم بها؟ قال: هم فيها جميعاً سواء، وقد قيل: بأنه أحق بشفعتها أدناها باباً إليها، قلت: فالسكة تكون فيها دور، مصطفة، أو متقابلة، هل تكون فيها شفعة إن اشتركوا المرسى؟ قال: نعم، قلت: فما حد اشتراك المرسى؟ قال: إذا لم

قوله: فلم فرقوا، يعني حيث ذكروا قولين هناك،.، ولم يذكروا هنا إلا

قولاً واحداً، والله أعلم.

قوله: أن يشتركوا، في نسخة: يختلفوا.

قوله: السكة، والسكة الطريق، والسكة أوسع من الزقاق.

- 364 -