الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٧يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الخ. ومنهم من يقول: أصحابت القسم جميعاً في الشفعة سواء، قريبهم وبعيدهم فيها سواء، والله أعلم.
و الذي يوجبه النظر عندي أن أصل اختلافهم في هذه المسائل من جهة اختلاف المضرات لاختلاف الأسباب، فمن تقوى عنده السبب عمل به
و من لم يتقو عنده جعله كغير شيء، والله أعلم.
فصل
وأما إذا كان المشفوع عليه ثلاثة أو أكثر وأراد الشفيع أن يشفع على أحدهم دون الآخرين، فله ذلك لأن حقه يأخذ منه ما أراد ولم يدخل في ذلك ضرراً على المشتركين لأن الشركة ثابتة بينهم والله أعلم. وإن اشترى رجل من رجل فدادين كثيرة في صفقة واحدة، فهم في مواضع شتى وللشفيع شفعة أحدهم دون سائرهم فله شفعة ذلك الفدان الذي له شفعته بقيمة العدول بحسب ما ينوبه من ذلك الثمن من بينهم، أصل ذلك إذا فرقه في البيع لا يدرك إلا شفعة ما له
قوله: وبعيدهم، أي بأن تجول بينهم بعض أقسام الأصل فهو أولى
وإن بعد.
قوله: ولم يدخل الخ، الظاهر أن الجملة حالية أراد بها إخراج ما إذا كان المشفوع عليه واحداً.
- 367 -