الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٨

شفعته، وكذلك إذا جمعهم، ومنهم من يقول: له شفعة الجميع في شفعة ذلك الذي له شفعته، لأن هذه صفقة واحدة، والقول الأول فيما يوجبه النظر أصح، ألا ترى لو أن مشركاً اشترى أرضاً من مشرك ومسلم في صفقة واحدة، فإن المسلمين لا يأخذون من المشرك إلا ما ينوب المسلم بشفاعة الإسلام، ولا يدركون عند المشرك ما ينوب المشرك ولو كانت صفقة واحدة، وهذه مثلها والله أعلم. وإن اشترى رجلان أرضاً من رجل ولها شفيع وأحد المشتريين هو والده، فله أخذ نصيب المشتري الذي هو ليس بوالده، ولا يدرك نصيب والده منه كما ذكرنا، وكذلك إن اشترى رجل من رجلين أرضاً ولها شفيع وأحد البائعين هو والده، فله أخذ نصيب البائع الذي هو ليس بوالده عند المشتري، واختلفوا في نصيب والده:، قال بعضهم: يدركه، وقال بعضهم: بأن لا يدركه عند

المشتري، لئلا ينقض فعل والده والله أعلم.

- 368 -