الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٩

باب متى يأخذ الشفيع الشفعة؟

ومتى تفوته ولا يأخذها؟

إختلف العلماء في ذلك، قال بعضهم: الشفعة واجبة للشفيع على: الفور بشرط العلم وإمكان الطلب، فإذا علم وأمكن الطلب ولم يطلب بطلت الشفعة، وفي الأثر: ويشفع عند عامه، وإن صلى ركعتين نافلة قبل أن يشفع بطلت، وعمدة أصحاب هذا القول، أن سكوته مع العلم قرينة تدل على رضاه بإسقاط حقه في الشفعة، وقد ورد في الشرع: السكوت يقوم مقام الرضا لقوله عليه السلام: (البكر تستأذن وإذنها سكوتها) (1)، وقال آخرون: وقت وجوبها متسع، وليس هو على

(1)

باب متى يأخذ الشفيع الشفعة؟

قوله: فإذا علم وأمكن الطلب الخ، وهذا هو مذهب أصحابنا المشارقة، إلا أنهم يوسعون له في الثمن ثلاثة أيام، وهذا هو اللائق بحال الناس.

(1) متفق عليه.

- 369 -

ه م 24 - الإيضاح»