الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠

الفور، واختلفوا في هذا الوقت، هل هو محدود أم لا؟ قال بعضهم: محدود ومدته ثلاثة أيام بعدما علم، وفي الأثر وإذا ادعى المشتري أنه فرط بعد ما علم، فعليه اليمين أنه شفع عند عامه، وإن كان في بلد غير بلد المشتري، أشهد وسار من حينه، أو يوكل إن منعه عذر مرض أو نحوه، وأجله ثلاثة أيام أو مسافة بلده، ويدفع قيمة ما دفع المشتري، وقد ذكر أيضاً في الأثر عن ابن عباد هذا القول، يقول: له الخيار ثلاثة أيام بعد علامه، ويعضد هذا القول، قوله عليه السلام في حديث المصراة: (من اشترى شاة فهو بالخيار والنظر ثلاثة أيام) الحديث، وقال بعض: لا تبطل شفعة الشفيع إلى سنتين، وقال بعضهم: إلى ثلاث سنين، وقال بعضهم: لا يبطل الحق تقادمه ولا تفوته حتى يقطعها المشتري، فهؤلاء أن السكوت عندهم لا يبطل حق امرى و ما لم يظهر منه ما يدل على إسقاطه، ولا ينسب إلى ساكت قول قائل، والمأخوذ به

أن الغائب

قوله: ومدته ثلاثة أيام، هذا هو المعمول به في زماننا في الجزيرة. قوله: بعدما علم، أي بأمينين فإنه لا تنقطع حجته إلا بها كما تقدم. قوله: وإن كان في بلد غير بلد المشتري الخ، فيه أنه تقدم لا شفعة له ولو قدم من يومه ذلك قوله: أو مسافة بلده، يعني ولو كانت أكثر من ثلاثة أيام، وفيه أيضاً أنه لا شفعة لغائب، اللهم إلا أن يقال: هذا مبني على القول يجوازها للغائب

- 370 -