الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٢فذلك أيضاً يكون على وجهين، أحدهما: أن يسلمها ثم يظهر خلاف ما سلمها للمشتري عليه، والثاني: أن يكون على ما سلمها عليه، أما الوجه الأول إذا ظهر خلاف ما أسلمها عليه فهو على شفعته لأن المشتري كتمه إياه وغشه، أصله حديث المصراة، وغير ذلك من العيوب إذا خرجت في البيع فالمشتري بالخيار، وفي الأثر: وإذا اشترى الرجل الدار فأظهر أكثر مما أخذها به فسلم ذلك الشفيع ثم علم أنه أخذها بدون ذلك، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: هو على شفعته لأن ما سلم أكثر من الثمن، وقال الربيع: لا شفعة له لأنه قد سلم ورضي،، والمأخوذ به أنه على شفعته، وأما إن قال: اشتريتها بمائة دينار فسلمها إليه فإذا هو قد اشتراها بمائتين أو أقل أو أكثر مما هو أكثر من المائة فليس له أخذها بعد ذلك لأن المشتري إنما ضر نفسه بذلك الخلاف الذي أخبر به أول مرة، ونظير هذه المسألة رجل وكل رجلاً على شراء سلعة معلومة بعشرة دنانير فاشتراها له بأقل من ذلك. فليس له ودها لأنه جر إليه المنفعة في الخلاف الذي خالفه فيه، وأما إن اشتراها بأكثر من العشرة التي سماها له فله ردها إن شاء، وكذلك إن وكله على بيع سلعة بعشرة دنانير فباعها بأكثر من ذلك فليس لصاحب السلعة رد البيع حين باع له بأكثر مما سمي له، فإن باعها بأقل مما سمي له فله ردها إن شاء، وكذلك أيضاً إن
- 372 -