الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٣

وكله بتزويج امرأة معلومة بصداق معلوم فتزوجها بأقل من ذلك فليس له رد النكاح، وإن تزوجها بأكثر من ذلك فله رد النكاح إن شاء، وهذا إذا وكله بشراء سلعة معلومة أو بنكاح امرأة معلومة، وأما إن لم يسم امرأة معلومة ولا سلعة معروفة فله الرد إذا اشترى بأقل مما سمي له أو أكثر والله أعلم. وفي الأثر: وإذا اشترى رجل من رجل أرضاً ولها شفيع فأتاه فأخبره أنه اشتراها بمائة دينار حالة فسلمها له، فإذا هو قد اشتراها بمائة دينار إلى أجل، فله أخذها حين غره بالأجل ولم يخبره به ما لم يتم ذلك الأجل، فإذا حل الأجل فليس له أخذها، فإن قال قائل: فالنظر يوجب عندي غير ذلك، لأنه يمكن أن يكون إنما سلمها الشفيع للمشتري لتعذر الثمن عنده في ذلك الوقت، وهو الآن حاضر عنده، قيل له: يمكن هذا إذا كان تمام الأجل مع تمام أخذها، لأنه حين أخبره المشتري بالشراء، فلا عذر له في تأخيرها بعد الأجل طرفة عين، لأن الأجل وقت يمكنه فيه التهيؤ والأخذ، فإذا بلغ الأجل ولم يأخذ، بطلت، فلا عذر له، أصل ذلك الفرائض لا عذر له في تأخيرها حتى يخرج الوقت، لأنه يمكنه الفعل في أوله وفي وسطه وفي آخره، ولا عذر له بعد الوقت، وكذلك الشفعة على هذا الأجل هو وقت يجوز فيه

للشفيع

أخذها، فإذا خرج فلا يدركها بعد والله أعلم. وإن قال

:

- 373 -