الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٦

المشتري في تلك الأرض برأي، مثل إن قال: افعل فيها كذا وكذا من حرث أو حصاد أو غرس، أو ما أشبه ذلك، فهذا كله يقوم مقام التسليم في الشفعة لأنه إقرار منه بجواز فعل المشتري والله أعلم. وأما الاعمال التي تقوم مقام الرضى من الشفيع بإسقاط حقه مثل إن استأجره المشتري فعمل له فيها شيئاً بكراء أو بغير كراء من حرث أو حصاد أو ما أشبه ذلك من العمل، وكذلك إن استأجر الشفيع عبده للمشتري أو دابته في تلك الأرض بحرث أو حصاد أو بناء فلا يدرك الشفعة عنده بعد ذلك، وكذلك إن أسكن الشفيع في مساكن تلك الأرض بكراء أو بعارية من المشتري فإنه لا يدركها عليه بعد ذلك، وهذا كله يقوم مقام الرضى من الشفيع بإسقاط حقه من الشفعة، وأما إن غره المشتري فأطعمه ثمار تلك الأرض على غير علم من الشفيع، فلا تفوته بذلك تلك الشفعة لأن الرضا لا يكون مع الجهل والله أعلم. وكذلك إن أكل الشفيع من

من

قوله: مثل إن استأجره المشتري، أي بعد علمه بالشراء. قوله: بغير كراء أمل المراد بغير كراء يقبض، كتعليم قرآن أو صنعة أو نحو ذلك، وإلا فكيف يتأتى الاستئجار بغير كراء والله أعلم. قول: إن استأجر الشفيع، لعله إن أجر.

- 376 -

-