الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٧ثمار تلك الأرض على باب الادعاء منه بأخذ الشفعة فلا يبطل ذلك شفعته لأن ذلك منه ليس برضى لإسقاط حقه والله أعلم. وكذلك أيضاً إن اشترى ثلاثة نفر أرضاً من رجل واحد في صفقة و احدة وأحدهم شفيع لتلك الأرض لو أنها اشتراها غيرهم فلا يدرك هذا الشفيع أخذ أنصبائهم بالشفعة حين اشتراها معهم لأن ذلك منه يقوم مقام الرضى باسقاط حقه في الشفعة في تلك الأرض، وكذلك إن باع ثلاثة نفر أرضاً، واحد منهم شفيعها، لو أنه باعها غيرهم فلا يدرك عند المشتري أخذ أنصباء شركائه حين باع معهم في صفقة واحدة، لأن تلك الصفقة لا تصح إلا برضائه، فإذا صحت برضاه فلا شفعة له بعد الرضا بالشراء والله أعلم.
وإذا ترك الشفيع شفعته ولم يطلبها حتى باع أرضه التي تجب فيها الشفعة، أو وهبها أو أصدقها، فلا يدركها بعد ذلك، لأن المقصود بالشفعة إزالة الضرر من جهة الشركة، وهذا ليس بشريك، ومنهم من يقول: يدركها وليس في بيعه وهبته ما يبطل شفعته، لأن بيع الأرض غير الشفعة و الله أعلم
قوله: لو أنه باعها غيرهم المناسب أيضاً أن يقول: لو أنه لم يبع معهم، أو لو أنه باعها غيره: أي باع نصيبه، والله أعلم. قوله: وإذا ترك الشفيع الخ، يعني بعد العلم بالشراء كما هو المتبادر من الترك، وأما إذا باع أرضه من غير علم بالشفعة فالظاهر أنه لا تفوته قولاً واحداً، لأنه معذور، والله أعلم.
- TYY -