الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٨

وإذا كان لرجل فدان و له شفيع، فباع منه الربع ثم باع الربع الثاني ثم الثالث ثم الرابع، فللشفيع الربع الأول، ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع، وإن قصد أول مرة إلى الربع الثاني فأخذه بالشفعة فله أخذه،، ثم الثالث ثم الرابع، ويفوته الربع الأول، ويكون قصده إلى الربع الثاني مثل التسليم للربع الأول، وكذلك إن قصد إلى الثالث وإلى الرابع، فكل ما قصد إليه بالشفعة فله أخذه وما بعده، ويفوته ما قبله من الأرباع ويكون له ذلك تسليماً منه حين تركه لغيره.

فإن قال قائل: فكيف يفوته ما قبله من الأرباع ولا يفوته ما بعده؟ قيل له: ما بعده مرتب في أخذ الشفعة كما كان مرتباً في الشراء فلا يفوته، وما قبله كأنه قد تركه حين قصد إلى ما بعده والله أعلم

•

ومنهم من يقول: له أخذهم جميعاً، وله أن يبدأ بالأخذ من أيهم شاء،

قوله: فله أخذه، ثم الثالث الخ، الظاهر أنه إنما أدرك شفعة الثاني والثالث

لأن

والرابع، مع أن تسليمه للأول يصير به المشتري شفيعاً، والشفيع لا يشفع الشفعة سابقة على التسليم، وما عرف التسليم الأول إلا بقصده إلى الثاني، والله أعلم. وكذلك لو صرح له في التسليم بالربع الأول قبل الشفعة لبقية الأرباع، إذا كان البيع فيها سابقاً على التسليم لأن سبب الشفعة، وهو البيع، سابق على التسليم، فيترك ما شاء ويشفع ما شاء، والله أعلم قوله: ومنهم من يقول له أخذهم لعله أخذها، وهذا القول هو الظاهر

- 378 -