الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٩

وليس في قصده إلى ربع من الأرباع ما يبطل ما قبله من الأرباع، وليس في ذلك ما يدل على رضاه بإسقاط حقه في الشفعة، والله أعلم. وأما إن باع البائع الربع لرجل من تلك الأرض ثم الثاني لرجل آخر غير الأول ثم الربع الثالث لآخر ثم الربع الرابع لآخر فللشفيع أن يأخذهم كيف شاء، ويبدأ من أيهم، شاء، لأنه له الأخذ ما لم يقطعها عليه المشتري أو يتركها والله أعلم.

وكذلك أيضاً إن اشترك أربعة نفر أرضاً فباع أحدهم لرجل ربعه، ثم اشترى من الثاني ربعه منها، ثم من الثالث ثم من الرابع، فللشفيع أخذ تلك الأرباع كيف شاء، ويبدأ بأيهم شاء على ما قدمنا والله أعلم. وكذلك أيضاً إن اشترى رجل من رجل أرضاً ثم استحق نصفها رجل آخر بعد الشراء، فإنه لا يدرك النصف الآخر بالشفعة لأنه لم تثبت

قياساً على ما إذا تعدد المشتري، والله أعلم

قوله: ثم اشترى، أي ذلك الرجل.

•

قوله: فللشفيع، أي بأن يكون شريكاً في المنافع لأن الأرض هنا ليس له فيها شيء والله أعلم

قوله: فإنه لا يدرك النصف الآخر الخ، هذا الكلام يدل على أن المختار في الاستحقاق صحة البيع فيما لم يستحق، وهذا إذا كان المشتري غير عالم

- 379 -