الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٢

يدل الدليل على تركها، فإذا مات فهو أدل دليل على تركه لها، لأن الشفعة عنده لا تورث، لأنها حق في مال غير متملكة، إلا إن أحياها في حياته وأشهد أنه على شفعته، فإذا مات ولم يأخذها، فورثته بمقامه، وعلى قول الشيخ أبي الربيع، أن ورثة الشفيع بمقامه، لأن الشفعة عنده تورث وتباع وتوهب كسائر الأموال، فإن قال قائل: فأين موضع الشفعة بين الحقوق والأموال، فإن الأموال موروثة بالإجماع لأنها متملكة، والشفعة ما لم يأخذها الشفيع، فهي غير داخلة في ملكه، وإنما له الحق، فما لم يأخذه فهو غير متملك؟

قيل له: لما كانت الشفعة متعلقة بالمال، والمال موروث بالإجماع، كان الحق المتعلق بالمال مثله عند صاحب هذا القول، كالخيار بين البائع والمشتري في الشيء المبيع، فمن مات منها فورثته بمقامه من بعده، اشترط الخيار البائع أو المشتري، لأنه حق متعلق بالمال، غير أن الخيار وجود الأجل فيه يدل على بقاء الحق إلى الأجل، ولو مات أحد المتبايعين فكان ذلك كالشرط بينهما بخلاف حق الشفعة، وهو الذي يوجبه النظر

والله أعلم.

قوله: وهو الذي يوجبه النظر في نسخة: وهذا الذي الخ، يعني ان قول أبي الربيع هو المختار

382 -