الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٥النزوع في ذلك على من انتقل الملك إليه إلا بالحياة، وكذلك إذا مات الذي حدثت عليه المضرة فلا يدرك نزوعها ورثته بعد إلا بالحياة، وكذلك إذا باع أو وهب أو أصدق فلا يدرك نزوع من انتقل إليه إلا بالحياة، وكذلك ما لزم الرجل من الأموال من وجوه التعديات فلا يدرك على ورثة المطلوب إلا بالحياة، ولا يدركه ورثة الطالب إلا بالحياة، وأصل هذا فيما يوجبه النظر في هذه المسائل أن الحقوق بخلاف الأموال، والحقوق صاحبها مخير بين أخذها وتركها، أعني تجويز الفعل، فإذا جوزه جاز ولو لم يرض المطلوب قد صدر ذلك منه برضاه، وإنما تعلق الجواز إلى الطالب، والله أعلم.
والأموال لا تترك عن المطلوب بها إلا بعقد يوجب إخراج ملك من مالك إلى من انتقل إليه، وأما إذا مات الطالب في الحقوق كان موته بمنزلة الرضا بترك ذلك، إلا إن أحياه في حياته، وإن مات المطلوب بطل الحق على الورثة إلا بالحياة لأنه لا خيار له عند الورثة، إذ لا فعل لهم في ذلك، وعلى مذهب الذين يقولون: إن الشفعة تورث وتباع وتوهب إذا باع الشفيع شفعته لرجلين باع لأحدهما ثلثين وللآخر الثلث أو وهب لأحدها الثلثين وللآخر الثلث أو ورث أحدهما الثلثين وللآخر الثلث فهي بينهما على حساب ما ورثوا، وما اشتروا أو وهب لهم لصاحب
- 385 -
ه م 25 - الإيضاح»