الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٨تزوج الشفيع امرأة، فأصدقها نصف ماله في الأصل، ثم أخذ شفعته بعد ذلك، فلا تدخل المرأة بصداقها، علمت أو لم تعلم، وكذلك إن أخذها وسلمها للمشتري، فليس لها عليه عوض مثلها، وإن تزوج المشتري بعد الشراء المرأة وأصدقها نصف ماله في الأصل ثم أخذ شفعته بعد ذلك، فللمرأة على المشتري عوض مثلها، إن لم تعلم بذلك، وإن علمت فليس لها عوض، إلا إن لم يكن لها صداق غير تلك الأرض فلها عليه عوض، ومنهم من يقول: بأن ترجع إلى صداق مثلها من النساء، وأما إن تركها الشفيع ولم يأخذها بشفعته فهي داخلة، علمت أو جهلت، وإن أخذ بعضاً وترك بعضاً فهي داخلة بصداقها فيا ترك، ولها العوض فيما أخذ مع الجهل دون العلم، وذلك لأن الشيء الذي تجب فيه الشفعة دخل في ملك المشتري دخولاً وقوفاً إلى أخذ الشفيع الشفعة أو تركها، ولذلك قالوا: إن زوجة المشتري تدخل فيه بصداقها مع الجهل دون العلم، لأن جهلها بذلك غرر لها بما أصدقها، ولا تكلف علم الشفيع، وإن ترك الشفيع شفعته دخلت فيه، علمت أو جهلت، لأن ذلك داخل في ملك المشتري بالبيع لا بترك الشفيع شفعته من حيث لم يحتج إلى عقد ثان، وأما زوجة الشفيع
فلا تدخل فيه، لأنه ما لم يأخذه فليس بداخل في ملكه.
- PAA-