الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٩فإن قال قائل: فإذاً يلزم الشفيع عند أخذ الشفعة عقد ثان حين جعلت أخذه للشفعة دخول ملك؟ قيل له: أخذه للشفعة دخول في ملكه بفعل متقدم عليه، فعلى هذا المعنى، إن حنث الشفيع والمشتري بأموالهما للمساكين، فعلى المشتري أن يعطي عشر تلك الأرض من غيرها، وليس للشفيع فيها عشر إذا لم يردها بالشفعة إلا بعد الحنث، وكذلك إن جعلها المشتري للأجر قبل أن يأخذ الشفيع الشفعة، فهي ماضية إذا تركها الشفيع، وإن أخذها فليجعل المشتري ثمنها في مثل ذلك، أفعال المشتري فيها من البيع والهبة والصداق والكراء والرهن، ماضية إذا تركها الشفيع، وإن أخذها بطل جميع ما فعل فيها مما ذكرنا، فإن قال قائل: فلم لزم المشتري أن يجعل ثمنها للأجر، إذا: جعلها للأجر قبل أن يأخذ الشفيع شفعته، ثم أخذها الشفيع بالشفعة ويعطي عُشرها للمساكين من غيرها، إذا حنث فيها وأخذها الشفيع بالشفعة، فهلا كان فعله فيها إذا أخذها الشفيع بالشفعة باطلاً، كالبيع
وكذلك
والهبة؟
جميع
قوله: وكذلك جميع أفعال المشتري، في نسخة: فكذلك فعل المشتري.
قوله: من البيع، في نسخة: مثل البيع
قوله: باطلا، أي بحيث لا يلزمه شيء وإلا فالفعل باطل إذا أخذها الشفيع. قوله: والهبة، ظاهره ولو كانت كله إذا كانت المعين
-419
-