الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٠

قيل: إنما لزم المشتري ذلك ولو بعد أخذها الشفيع بالشفعة من حيث كان ذلك طاعة، والطاعة من لزم لنفسه شيئاً منها لزمه،

والله أعلم.

وإن اشترى رجل أرضاً بعشرة دنانير، ثم باعها لآخر بعشرين ديناراً، وباعها الثاني للثالث بثلاثين ديناراً، فأراد الشفيع أخذ شفعته فله أخذها من أيهم شاء، من الأول أو الثاني أو الثالث بالثمن الذي اشتراه به دون غيره، ولو كانت الأثمان مختلفة، وإن أخذها من الأول بالعشرة الدنانير التي اشتراها به، بطل بيعه الثاني بعشرين ديناراً، ويرد عليه ما أخذ منه، وكذلك الثاني على الثالث، وإن أخذها من الثاني بالعشرين التي اشتراها بها من الأول، كان أخذه من الثاني تجويزاً منه لبيع الأول إياها بعشرة، وإبطالاً لحقه فيها عند الأول، وأبطل فعل الثاني للثالث من البيع، وكذلك إن أخذها من الثالث، جاز بيع الأول والثاني والله أعلم.

وإن كان في أحدهم أبو الشفيع أو شفيع مثله أو من قطعها عنه، بما

قوله: من حيث كان ذلك طاعة الخ، التعليل بهذا يقتضي أنه إذا قصد الله، بهيته وجه، ثم أخذها الشفيع:، أنه يلزم الواهب ما لزم في الأجر، بل ربما يقال: إنها داخلة في الأجر والله أعلم، ثم رأيت في كتاب أبي زكريا ما يقتضي

- ra. -