الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩١

ذكرنا من الوجوه التي يقطع المشتري بها شفعة الشفيع، فإن الشفيع لا يدركها، لأن ذلك كله مما تفوته بها ولا يدركها عند من هو مثله في

أخذها، أصل ذلك لو اشتراها قبله لا يدركها عنده، والله أعلم. وإن اشتراها الأول، ثم وهبها للثاني ثم باعها الثاني للثالث، فله أخذها من الأول أو الثالث دون الموهوب له، وإن أخذها من الأول بطل عمله في الهبة فيها، وإن أخذها من الثالث فله أخذها، وكذلك إن كان الموهوب له هو آخر هم، فله أخذها عند الأولين، فلا يدركها عند الموهوب له كما ذكرنا والله أعلم.

وفي الأثر: وإذا اشترى رجل نصف دار أوفدان أو بستان واشترط المشتري الخيار إلى أجل معلوم، ثم باع النصف الباقي من ذلك لرجل آخر غير الأول بيعاً قاطعاً من غير خيار قبل تمام مدة الخيار الأول، ثم رضي البيع الأول الذي اشترط منها الخيار بعد تمام أجله، فقال بعضهم: إن المشتري للنصف الأول بالخيار منهما له أخذ الشفعة عن

شمول هذه الصورة حيث قال: ثم جعلها المشتري للأجر أو لوجه الله، فعلى هذا تحمل الهبة على ما كان للثواب لأنها بمنزلة البيع والله أعلم.

قوله: ولا يدركها عند من هو مثله، عبارة أبي زكرياء رحمه الله: عنده ولا عند من كان قبله، وهي أصرح من عبارة المصنف وأعم والله أعلم.

قوله: فقال بعضهم الخ، لو قيل: لا يدركها الأول لعدم إبرام العقد، ولا

-791 -