الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٢

الذي اشترى النصف الآخر لأنه سبقه بالشراء، وقال بعضهم: إنما الشفعة لصاحب النصف الآخر على صاحب النصف الأول، لأن شراءه لم

يصح إلا بعد تمام الأجل فلا يضر شراءها الأول بالخيار والله أعلم. وإن وجد المشتري في الأرض التي اشتراها عيباً كان فيها قبل ذلك الشراء فقال له الشفيع: أنا آخذها بالشفعة، ورضي ما فيها من العيب، فله ذلك، فلا يردها المشتري بالعيب بعدما رضي الشفيع أن يأخذها بعيبها لأن الشراء له، وإن لم يعلم الشفيع بالعيب حتى ردها المشتري على البائع فله أخذها ولا يضره رد المشتري إياها بالعيب، لأن الشراء له، ويطلبها عند المشتري لأن رد العيب ليس ببيع، وإما إن أقال المشتري فيها البائع فللشفيع أخذها بالشفعة ويدركها عند أيهما شاء لأن الإقالة بيع من البيوع:، وكذلك التولية والقضاء في الحقوق ويطلبها عند أيهما شاء، وإن فعل المشتري فيها غير البيع فيطلبها عند المشتري دون الآخر الذي فعل معه المشتري ما لا تدرك فيه الشفعة، وإن أخذها الشفيع بالشفعة ثم اطلع فيها على عيب كان فيها قبل الشراء فإنه يردها على المشتري دون

يدركها الثاني لتقدم العقد لكان وجها وجيها عملاً بالعلتين والله أعلم. قوله: ويطلبها عند المشتري الخ، يعني والله أعلم، ويلزم البائع بدفع ذلك للمشتري لأن هذا الرد ليس بشيء لأن أصل الصفقة في الحقيقة للشفيع، والله أعلم.

- 392 -