الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٣

البائع لأنه هو الذي أخذ المال.

وفي الأثر: وإذا أخذ الرجل الدار بالشفعة من المشتري فنقده الثمن، فإن ابن عبد العزيز يقول: العهدة على المشتري للذي أخذ المال،

وقال ابن عباد: العهدة على البائع لأن الصفقة وقعت يوم اشترى المشتري للشفيع، والله أعلم.

و في الأثر: وإذا اشترى رجل من رجل أرضاً ولها شفيع، ثم عمل المشتري فيها عملاً كثيراً من بناء أو حرث أو حفر أنهاراً وأجباباً أو آباراً ومغارات أو عنى فيها عناء كثيراً، ثم أخذ الشفيع شفعته بعد ذلك فلا يدرك عليه المشتري أجر ما عنى من عمل في قول الشيخ رضي

الله عنه

وقال أبو محمد وافي بن عمار: له أجر عناه لأنه ليس بمتعد، وعلى قول الشيخ: أنه لا يدرك على الشفيع العناء، كما لا يدرك عليه الشفيع الغلة،، وهذا في غلة حدثت بعد الشراء وأدركت قبل أن يأخذ الشفيع الشفعة، وبالجملة: كل غلة لم تدرك عند أخذ الشفيع الشفعة فهي للشفيع لأنها تبع للأرض، وكل غلة أدركت عند أخذ الشفيع

قوله: أجر ما عنى من عمل، أي لأنه في الحقيقة قد تعمد إتلاف ماله لأن

أصل الصفقة في الحقيقة للشفيع

-29 -