الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٤

الشفعة فهي للشفيع لأنها تبع للأرض، وكل غلة أدركت عند أخذ الشفيع الشفعة فهي للمشتري بقيمتها يوم الشراء، وإن لم تحضر للبيع فهي للمشتري بلا قيمة لأنه غلة، والخراج بالضمان. وكذلك إن أخذ بتلك الارض شفعة قبل أن يأخذها الشفيع بالشفعة فإنه يمسكها كما يمسك الغلة، ولو أخذ الشفيع تلك الارض التي بها أخذ الشفعة، و الله أعلم. وإن تغيرت أرض الشفعة في يد المشتري قبل أن يأخذ الشفيع

شفعته فإنه لا يخلو أن يكون تغيير نقصان أو تغيير زيادة، فإذا كان تغيير نقصان فلا يخلو أن يكون التغيير من قبل الناس أو من قبل الله، فإن كان من قبل الناس مثل إن أفسد فيها أحد شيئاً من أشجارها أو بنيانها أو ما أشبه ذلك ثم أخذ الشفيع الشفعة فإنما على الرجل أن يعطي قيمة ما أفسد للشفيع دون المشتري لأن الشفعة له، وإن جعله المشتري في حل من ذلك قبل أن يأخذ الشفيع شفعته فقد أجزأه ذلك، ويكون على المشتري قيمة ذلك، يحطه على الشفيع من الثمن، وكذلك ما أفسد فيها المشتري بنفسه فعليه أن يحط قيمة ذلك على الشفيع من الثمن، وإن كان النقصان من قبل الله مثل ان حمل السيل شيئاً من أشجارها أو بنيانها أو جسورها ثم أراد الشفيع الشفعة فعليه أن يعطي للمشتري جميع الثمن

قوله: يوم الشراء، أي حضرت الصفقة.

-598 -