الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٥

ولا يحط عنه شيئاً من قيمة ما أفسد الريح أو السيل أو الظلمة، لأن المشتري ليس عليه من ذلك ضمان، إنشاء الشفيع أن يأخذ بالثمن الأول وإن شاء ترك، والله أعلم.

وإن كان التغيير من قبل الزيادة فإنها لا تخلو أن تكون تلك الزيادة من تلك الارض أو من خارج، فإن كانت من الارض فهي للشفيع، وإن كانت من خارج فقد ذكر في الأثر: وإذا اشترى رجل من رجل أرضاً ولها شفيع ثم غرس فيها غروساً أو بنى فيها بناء فهو للشفيع إذا كان النقض والفسائل من تلك الأرض بعينه، ولا يدرك أيضاً عناه للمشتري، والذي أدخله فيها من غيرها من النقض والفسائل فليخرجه منها إذا أخذ الشفيع شفعته، إلا إن اتفقا عليه وتركه بقيمته، وأما ما غرس فيها من الغصون والعيدان فهو للشفيع، كان أصله من تلك الارض أو من غيرها، إلا أن على الشفيع قيمة الغصون إذا كانت من غير تلك الأرض، والذي أخرجه من النقض والفسائل من تلك الأرض فغرسه في أرضه فعليه رده إلى موضعه وعليه حفظه حتى يستغني، وما هلك فيه قبل أن يستغني فعلى المشتري قيمة ذلك، والله أعلم.

فهذا يدل من قولهم أن النقض والفسائل باقية على ملك من هي له،

13901